رحم للإيجار..التنازع الأوّل من نوعه في سوريا على طفل بين أم حملت به وأخرى تبرعت بالبويضة. - theworldsnn -->

موقع اخباري منوع -يهتم بنقل اخبار سوريا والعالم العربي والاحداث العالمية , تغطية لأخبار السياسة والاقتصاد والفن والتكنولوجيا.

Home Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 18 يناير 2021

رحم للإيجار..التنازع الأوّل من نوعه في سوريا على طفل بين أم حملت به وأخرى تبرعت بالبويضة.

رحم-للإيجار..التنازع-الأوّل-من-نوعه-في--سوريا-على-طفل-بين-أم-حملت-به-وأخرى-تبرعت-بالبويضة.

في قضية جريئة وتعد الاولى من نوعها في سوريا، وتكاد تكون الوحيدة ينظر فيها القضاء السوري حالياً، وهي خلاف على تربية طفل وُلِدَ بعد استئجار رحم بديل، من قبل زوجين بسبب مشاكل صحية تعاني منها الزوجة وتمنعها من الحمل، تتعلّق بتثبيت نسب.
 
وفي تفاصيل القضية قالت صحيفة البعث المحلية ان زوجين قررا “استئجار” رحم بديل بسبب مشكلة صحية تعاني منها الزوجة تمنعها من الحمل، وبالفعل تمّ الاتفاق مع سيدة لاستئجار رحمها، مقابل مبلغ مادي، بشرط انتهاء دورها بعد ولادة الطفل بفترة قصيرة، لكنها وبعد أن ولد الطفل بدأت الأم الحاضنة المطالبة بحق أمومته، وهنا بدأ النزاع بين الطرفين.

الأولى هي الأم التي تبرعت بالبويضة الملقحة، والثانية الأم التي احتضنت هذه البويضة في رحمها، “وكبر الجنين من نطفة وعظام ودم وروح”.. إذن، وقع المحظور، وتمّ الحمل ونتج عنه طفل وبدأ النزاع.

قبلت السيدة الحاضنة من أجل المال وتنازلت مسبقاً عن حقها في الأمومة – إن جاز التعبير – ولكن على ما يبدو أن غريزة الأمومة تحركت بداخلها أثناء فترة الحمل، وكان الاتفاق انتهاء دورها بعد الولادة بفترة قصيرة، ولكن ما حدث كان العكس، وتمسكت بالطفل.

استمر النزاع وبعد مفاوضات تمّ رفع “السعر”، وخضع الأمر للـ “بازار”، وتحوّل الموضوع إلى “بيع طفل”، واستمرت الأم الحاضنة بالمواربة، مع العلم أن الزوجين اللذين قاما باستئجار رحم تلك السيدة هما من تكفلا بكل مصاريف الطفل، والمحصلة هي “تربية مشتركة بين الطرفين”، والنتيجة عملية اختلاط أنساب، وقد يسأل أحدهم في حال تمّ إجراء فحص DNA ما هي نتيجته؟

بدوره المحامي منيب هائل اليوسفي ردَّ الأمر إلى ناحيتين: قانونية وشرعية، فمن الناحية الشرعية الأم هي من تلد، موضحاً حساسية مثل هكذا قضايا، ومؤكداً على عدم تجاهلها أو اعتبارها فانتازيا أو ترفاً فكرياً، لأنها حقيقة حدثت، وقد تتكرّر، وستؤدي إلى مشكلات معقدة، إذا لم يجتمع رجال القانون على مخرج، إما بالتحريم أو العقاب، أو أن يعتبر أن الأم التي تبرعت بالبويضة قد تنازلت عن حقها، مضيفاً بشيءٍ من التفصيل عن وضع المرأة الحاضنة: هل هي متزوجة أو مطلقة؟ أو لنفرض أنها توفيت، هل سيرث الطفل منها؟ وإذا كان لديه إخوة هل سيُعفى من الخدمة الإلزامية؟ وهناك احتمال آخر بأن تنقسم البويضة لينتج عنها توءم، وهذا أمر لا يمكن التكهن به.

ويضيف الأستاذ اليوسفي أن هناك إشارات استفهام كثيرة، وكل الاحتمالات القائمة خطيرة، لذلك يجب أن يكون هناك موقف واضح للمُشَّرِع السوري من هذا الأمر، وإلاَّ سيقع المجتمع في بؤرة خطيرة ستُهدّدُ كيانهُ! موضحاً أن تسليط الضوء على هذا الموضوع يعود لخطورته وحساسيته، لذلك فإن طرح المزيد من الأسئلة سيزيد الأمر تعقيداً، ولكن طرحنا للقضية من باب لفت النظر لأصحاب الشأن والخبرة، لأنه وفي حال كان الحكم لمصلحة الأم الحاضنة فسيُعتبر الطفل “بحكم اللقيط”!.

البعض يعتبر أن مثل هذا النوع من القضايا نادر وغير جدير بالبحث، ولكن أؤكد – والكلام ما زال لليوسفي – أنها في المستقبل القريب ستصبح الشغل الشاغل لرجال الفكر والقانون. أضف إلى ذلك أنه: منذ متى كانت كثرة القضايا أو قلتها السبب في الأولوية أو الأهمية لدى المُشرّع أو واضع القانون؟!

ختاماً.. قد تكون الحرب أحد أسباب ظهور مثل هذه القضايا، ولكن لا يمكن اعتبار الحرب سبباً رئيسياً، وجعلها شمَّاعة لكل شيء، فالتقدم التكنولوجي والتطور العلمي يفرضان علينا أموراً كثيرة تقف أمامها النصوص القانونية عاجزةً أحياناً عن الحل:

وكما هو معروف، وُجد القانون لحل المشكلات الاجتماعية والإنسانية، لذلك يفترض أن يكون مُلِّماً بكل الحالات، أما اختراع حلول مؤقتة في بعض الحالات فلن يكون إلَّا نوعاً من الـ”تخريجات” التي لا تتعدى كونها مسكنات، مسكنات بكل تأكيد وليست علاجاً لمشكلة اجتماعية وأخلاقية وإنسانية وقانونية، ولربما اقتصادية حقيقية.

وختمت الصحيفة، بالقول إنها تحفظت على ذكر تفاصيل القضية احتراماً لخصوصية أصحاب العلاقة، كذلك بسبب مقتضيات إجراءات التقاضي.

يشار الى ان موضوع الأم البديلة موجود ومنتشر في غالبية دول العالم، بوصفها أحد حلول مشاكل الإنجاب لدى بعض السيدات، ومن المثير للاستغراب عدم وجود نص قانون خاص به في  سوريا.

يشار الى ان تأجير الرحم ‏ ويعرف أيضاً بالحمل البديل هو عبارة عن حل طبي يتم اللجوء إليه لمساعدة النساء غير القادرات على الحمل والإنجاب بسبب مشاكل صحية. حيث تتم عملية الإخصاب خارج الجسم بتلقيح بويضة المرأة بماء زوجها في المختبر قبل أن تتم زراعة واحدة أو أكثر من تلك البويضات المخصبة في رحم امرأة متطوعة لتنمو وتستكمل فترة الحمل. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق